الأخبار والمعلومات
مركز الأخبار
【صحيفة شينآن المسائية】ياو هيبينغ: قيادة الشركات إلى صدارة الصناعة العالمية
الفئة:
الاهتمام الإعلامي
تاريخ الإصدار:
2022-04-08
المصدر: صحيفة شينآن المسائية
في أواخر تسعينيات القرن العشرين، عُهد إلى ياو هيبينغ، في مرحلة حاسمة، بإدارة العمليات اليومية للإنتاج والإدارة التجارية لشركة آنهوي آنلي لتكنولوجيا المواد المحدودة (ويُشار إليها فيما يلي باسم «آنلي شيرز»). وما إن تولّى منصبه حتى بدأ على الفور بتنفيذ إصلاحات وابتكارات شاملة، فقاد الشركة على مدى أكثر من عقدين إلى نيل العديد من الجوائز الوطنية، منها «الشركة الوطنية الرئيسية ذات التقنية العالية»، و«مركز التكنولوجيا المعترف به وطنياً لدى الشركات»، و«الشركة النموذجية الوطنية للبطولات الفردية في الصناعة التحويلية»، و«المصنع الأخضر الوطني». وفي مايو 2011، أُدرجت «آنلي شيرز» بشكلٍ عام في سوق تشيجينغ التابع لبورصة شنتشن، مما مكّن الشركة من دفع عجلة التنمية الابتكارية والتحويلية في القطاع الوطني لصناعة الجلود الصناعية المصنوعة من البولي يوريثان والمواد المركبة. بالإضافة إلى ذلك، تمّ في عام 2020 تكريم ياو هيبينغ من قبل اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ومجلس الدولة باعتبارها «العاملة المثالية على المستوى الوطني»، كما كُرّمت في عام 2021 من قبل لجنة الحزب الإقليمية وحكومة مقاطعة آنهوي باعتبارها «رائدة الأعمال الخاصة المتميزة في مقاطعة آنهوي».
منذ انضمامه إلى شركة أمواي في عام 1987، حصل ياو هيبينغ ثلاث مرات على « أغصان الزيتون » من الجهات الحزبية والحكومية؛ ومع ذلك، لم يفكّر يوماً في الانسحاب، حتى في أصعب مراحل تطوّر الشركة. ففي عام 1990، تمّ ترشيحه لمنصب قيادي في اللجنة البلدية لاتحاد الشباب الشيوعي بمدينة خفي؛ وفي عام 1992، عندما أُنشئت دائرة جديدة في خفي، رشحته دائرة التنظيم مرة أخرى. وفي عام 1999، وبسبب المنافسة الشديدة في السوق، غادر أكثر من ثلاثين شخصاً من الكوادر الرئيسية—بينهم نائبان للمدير العام—شركة أمواي للعمل في شركات بمقاطعتي جيانغسو وتشجيانغ؛ وقد أدّى ذلك إلى اضطراب شديد في الإنتاج والعمليات التشغيلية للشركة، حتى كادت أن تواجه الإفلاس. غير أنّ الأمر الأكثر إثارة للتأثر كان أنّ السكرتير المساعد آنذاك للجنة الحزب البلدية في خفي تحدث معه مرتين واقترح عليه العمل في جهة حكومية مقرّها مقاطعة جيانغسو. فتساءل ياو هيبينغ: «كيف لي، في أشدّ المراحل صعوبةً التي تمرّ بها أمواي، أن أفكر فقط في نفسي وأغادر فحسب؟» وبدلاً من ذلك، قرّر البقاء في أمواي وقيادة الجميع معاً على الصمود والكفاح.
كان أول ما قام به ياو هيبينغ عقب تولّيه منصبه هو إزالة جميع الأوسمة والجوائز المعلَّقة على لوحة الشرف الخاصة بالشركة. ففي رأيه، كانت الشركة قد حظيت في الماضي بعددٍ كبيرٍ من التكريمات؛ غير أن هذه التكريمات ذاتها قد تدفعها إلى الغرور والركون إلى الراحة والاستسلام لإنجازاتها السابقة. ولكي تواصل التطوّر، لا بدّ للشركة من أن تتجاوز ماضيها، وأن تُعيد النظر في نفسها، وأن تتعامل مع ذاتها بنقدٍ موضوعيٍّ، وأن تسعى دومًا إلى تجاوز نفسها. وعلى مدى السنوات الماضية، نمت شركة آنلي شارز من صغرى إلى كبرى، ومن ضعيفة إلى قوية، وشهدت تطوّرًا متسارعًا؛ وفي الوقت نفسه، حازت العديد من الجوائز الجديدة. ومع ذلك، يشدّد ياو هيبينغ على أن «التكريمات تعود إلى الماضي؛ وهي لا تعني شيئًا عن الحاضر، فضلًا عن المستقبل. إن شركة آنلي شارز هي شركةٌ خاصةٌ متوسطةُ الحجمٍ آخذةٌ في النمو، ولذلك ينبغي لها دائمًا أن تنطلق بعقليةِ «الميزانية الصفرية»: بلا كللٍ ولا ملل، وبعيدًا عن الغرور، متطلّعةً دائمًا إلى الأمام، ساعيةً دومًا إلى احتلال الصدارة».
لطالما حثّ ياو هيبينغ مجموعة أمواي على الالتزام الدؤوب بنهج التنمية القائم على «التحديثات الأربع»، أي الاحتراف والتخصّص وبناء العلامة التجارية والتوسّع بالحجم. وعلى مدى أكثر من عقدين من الزمن، اتخذ ياو هيبينغ قرارات شجاعة، وظلّ مركّزاً تماماً على هدفه، محافظاً على ثباته وصلابته. ويوضح قائلاً: «يتعيّن على الشركات الصغيرة والمتوسطة أن تسلك طريق الاحتراف، وأن تركّز على نشاطها الأساسي، وتُجمِع قواها، وتُحَرِّك الموارد بشكلٍ موجَّه؛ إذ إن الشجرة التي تمتلك الكثير من الأغصان والفروع قد تمتصّ كمياتٍ وافرةً من العناصر الغذائية، لكنها في نهاية المطاف لا تنمو عالياً ولا تكبر حجماً. ولذلك، وبعد تولّي منصبي، قمتُ بإلغاء العديد من القطاعات غير المرتبطة بالنشاط الأساسي، وأوقفتُ عمليات أكثر من اثنتي عشرة شركة، وجعلتُ النشاط الأساسي المتمثّل في الجلد الصناعي المصنوع من البولي يوريثان محور تركيزي، بهدف جعل هذا النشاط أكثر دقةً وتخصّصاً وقوةً وتوسّعاً».
يتّبع ياو هيبينغ نهجًا مبدئيًا يتمثّل في: «إذا قررنا القيام بشيءٍ ما، فلن نفعل إلا أن نكون في المرتبة الأولى أو الثانية؛ وإلا فالأفضل ألا نفعل شيئًا على الإطلاق». ولذلك يركّز بثبات على التميّز في مجال عمل واحد فقط، مع إيلاء أهمية كبرى للابتكار المستقل، وبناء علامات تجارية خاصة به، وكذلك لتطبيق إدارة مؤسسية متميّزة ومتخصّصة. وهو يمثّل نموذجًا للتنمية المدفوعة بالابتكار. وكما يقول: «إذا كان الآخرون يقدّمون الخيار والطماطم، فيجب علينا أن نقدّم التفاح والخوخ؛ وإذا كان الآخرون ينتجون التفاح والخوخ، فلا بدّ لنا من إدراج العنب البرّي والفراولة في محفظتنا. وسواءً تعلّق الأمر بالمنتجات أو بالأسواق أو بالعملاء، فإنّ العامل الحاسم دائمًا يتمثل في الاستخدام الموجّه للموارد والمزايا التنافسية الخاصة بنا، والخروج عن المسار التقليدي، واستكشاف شرائح سوقية جديدة وغير مستغلة حتى الآن، والتميّز من خلال خصائص فريدة ومتميّزة، والتركيز على نقاط القوة والتخفيف من نقاط الضعف، وذلك بهدف خلق قيمة حقيقية مضافة».
على مدى السنوات العشر الماضية، أنفقت شركة أنلي شارز ما بين 80 و100 مليون يوان سنوياً على البحث والتطوير؛ وفي عام 2021 بلغت هذه النفقات 128 مليون يوان، أي بزيادة قدرها 51 في المئة مقارنة بالعام السابق. وعلى الرغم من التراجع العام في السوق، سجّلت الشركة في عام 2021 نمواً ملحوظاً: فقد ارتفع حجم المبيعات بنسبة 32.28 في المئة، فيما زادت الأرباح بنسبة 156.6 في المئة، ليصلا بذلك إلى أعلى مستوياتهما على الإطلاق. وتضمّ الشركة حالياً نحو 560 براءة اختراع، وقد مُنِحت لقبَ «الشركة الوطنية الرئيسية للتقنيات المتقدمة»، و«مركز تقني للشركات معترف به من قبل الدولة»، و«مكان عمل وطني لبحوث الدكتوراه»، وكذلك لقبَ «الشركة النموذجية الوطنية للملكية الفكرية». بالإضافة إلى ذلك، تُعدّ الشركة الوحيدة في قطاعها على مستوى البلاد التي تدخل ضمن قائمة أفضل مئة مؤسسة صينية في مجال العلوم والتكنولوجيا بالصناعة الخفيفة. واليوم، بات الابتكار المحركَ الأساسي للتنمية عالية الجودة لدى شركة أنلي شارز.
تخرّج ياو هيبينغ من إحدى الجامعات التقنية، وهو خبير يحصل على علاوة خاصة من مجلس الدولة. وبسبب طبيعة عمله، يواصل تعليمه باستمرار ويتعلّم بالضبط ما يحتاجه شركته. وفي إطار دراسته للماجستير، درس القانون، كما قام في أوقات فراغه بتعليم نفسه ذاتيًا ليصبح مدققًا حسابيًا معتمدًا. ويوضح ياو هيبينغ قائلاً: «المعرفة قوة. وبصفتي مديرًا لشركة، يتعيّن عليّ الجمع بين النظرية والتطبيق، والانخراط في التدريب المستمر، وتعزيز كفاءاتي الشخصية، ورفع مستوى الأداء؛ فبهذه الطريقة فقط يمكنني إدارة الشركة بنجاح وجعلها أكبر وأكثر كفاءة».
皖公网安备34012302000449号